يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

170

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

كما رد الهادي عليه السّلام شهادة من امتنع من بيعة الإمام « 1 » ، كان محتملا . قوله تعالى قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ [ آل عمران : 29 ] هذا توعد . قيل : أراد إخفاء مودة الكفار وموالاتهم ، وإظهارها ، وقيل : تكذيب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقيل : أراد الكفر . وفيها دلالة على أن الاعتقاد شرط ، ولا يكفي الإظهار باللسان . قوله تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي [ آل عمران : 31 ] قال الزمخشري : محبة العباد لله مجاز عن إرادة اختصاصه بالعبادة ، ومحبة اللّه لعباده أن يرضى عنهم ، ويحمد فعلهم . النزول روي عن الحسن ، وابن جريج أن قوما من أهل الكتاب قالوا : نحن الذين نحب ربنا ، فجعل علامة ذلك طاعة الرسول . وعن جويبر ، والضحاك : أن قريشا زينوا الأصنام ، وسجدوا لها في المسجد الحرام ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لقد تركتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل ) فقالوا : إنما نعبدها حبا لله . وعن ابن عباس : نزلت حين قالت اليهود نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [ المائدة : 18 ]

--> - معناه حينئذ ، قال شارح الفتح : وهو ظاهر الأزهار ، والأثمار ، وهو قول أبي العباس ، والسيد أبي طالب ، وقال في شرح الإبانة : لا يكفر عند السادة والفقهاء ، لكن يؤدب ، وهو قول أبي هاشم ، ذكر هذا في فصل الردة ، فما هنا يناسب قول هؤلاء . ( ح / ص ) . ( 1 ) وهو ظاهر الأزهار ، حيث قال : وتسقط عدالة من أباها .